الحلبي

315

السيرة الحلبية

في زمان الدجال وينزل في زمانه عيسى ابن مريم وأما ما ورد لا مهدي إلا عيسى بن مريم فلا ينافي ذلك لجواز أن يكون المراد لا مهدي كاملا معصوما إلا عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فقد جاء لن تهلك أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها والمهدي من أهل بيتي في وسطها وعن العباس رضي الله تعالى عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنظر هل ترى في السماء من شيء قلت نعم قال ما ترى قلت الثريا قال أما إنه سيملك هذه الأمة بعددها من صلبك أي وقد اختلف الناس في عددها المرئى فقيل سبعة أنجم وقيل تسعة وجمعنا بينهما بأن الأول يكون هو المرئى لغالب الناس ولو غير حديد البصر والثاني لمن يكون حديد البصر منهم وأما المرئى له صلى الله عليه وسلم فقيل كان يرى أحد عشر نجما وقيل أثني عشر نجما وجمعنا بينهما بحمل الأول على ما إذا لم يمعن النظر والثاني على ما إذا أمعن النظر وحينئذ يقتضى هذا أن تكون الخلفاء من بني العباس اثني عشر وعن سعيد بن جبير سمعت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول يكون منا ثلاثة أهل البيت السفاح والمنصور والمهدي ورواه الضحاك عن ابن عباس مرفوعا والمهدي في هذه الرواية يحتمل أن المراد به أبو الرشيد ويحتمل أن يكون المنتظر وروى أبو نعيم بسند ضعيف أنه صلى الله عليه وسلم خرج فتلقاه العباس فقال ألا أسرك يا أبا الفضل قال بلى يا رسول الله قال إن الله فتح بي هذا الأمر وبذريتك يختمه وفي رواية ويختمه بولدك وقد أفردت ترجمة المهدي المنتظر بالتأليف في مجلد حافل سماه مؤلفه الفواصل عن الفتن القواصم وقد رويت قصة سلمان رضي الله تعالى عنه على غير هذا الوجه الذي تقدم فعنه قال كان لي أخ أكبر مني وكان يتقنع بثوبه ويضعد الجبل يفعل ذلك غير ما مرة متنكرا فقلت له أما إنك تفعل كذا وكذا فلم لا تذهب بي معك قال أنت غلام وأخاف أن يظهر منك شيء فقلت لا تخف قال إن في هذا الجبل قوما لهم عبادة وصلاح يذكرون الله ويذكرون الآخرة ويزعمون أنا على غير دين قلت فاذهب بي معك إليهم قال